lbi3.com

بعد تعديل خارطة الطريق .. السيسي يترشح لرئاسة مصر في غضون أيام

أعلن الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، تعديل بنود خارطة الطريق بإجراء الانتخابات الرئاسية أولا تليها البرلمانية، خلافا لما جاء في الخارطة التي أعلنها بنفسها عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في يوليو الماضي.
وقال منصور في كلمة متلفزة بثها التليفزيون المصري الرسمي، ظهر اليوم الأحد، إنه قرر إجراء الانتخابات الرئاسية أولا ثم النيابية، استجابة لأغلبية المشاركين في الحوار الوطني الذي أجراه مع عدد من ممثلي القوى السياسية في البلاد.
وأوضح أنه سيطلب من اللجنة العليا للانتخابات، اليوم، فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، منوها إلى أنه من جانبه سيقوم بإجراء التعديلات التشريعية اللازمة على قانوني مباشرة الحقوق السياسية والانتخابات الرئاسية خلال الأيام القليلة القادمة.
ترشُّح السيسي
ورغم أن خارطة الطريق التي أعلنها منصور في 8 يوليو الماضي، بعد أيام من عزل محمد مرسي، كانت قد تضمنت إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية، غير أن الدستور الجديد، الذي أقر في استفتاء شعبي منتصف الشهر الجاري، منحه حق تحديد أي الانتخابات تجرى أولا الرئاسية أم البرلمانية.
وجاء إعلان منصور عن تلك الخطوة بعد يوم من احتفالات شهدتها القاهرة وعدة مدن بالذكرى السنوية الثالثة لثورة 25 يناير الجاري، تصدرتها صور وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، وسط هتافات ولافتات تطالبه بخوض الانتخابات الرئاسية.
وتحدث إعلاميون مقربون من المؤسسة العسكرية، في البلاد، عن عزم السيسي الإعلان عن ترشحه للمنصب خلال الأيام المقبلة، فيما لم يعلن وزير الدفاع رسميا موقفه من تلك الدعوات حتى اليوم.
وكتب ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأخبار الصحفية الحكومية، المعروف بعلاقته الوطيدة بالسيسي وقيادة الجيش المصري، أن وزير الدفاع المصري " سيعلن قراره بالترشح لانتخابات الرئاسة في غضون أيام، من صدور قرار بقانون لرئيس الجمهورية ينص علي إجراء انتخابات الرئاسة قبيل الانتخابات البرلمانية، وربما يسبق الإعلان صدور القرار الجمهوري الخاص بموعد فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية".
صُنع ديكتاتور جديد
وفي غضون ذلك اختلف خبراء سياسيون مصريون، حول قرار الرئيس المؤقت عدلي منصور اليوم الأحد بتعديل خارطة الطريق، وإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية.
مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة، قال في تصريح لوكالة الأناضول عبر الهاتف، أنه "رغم مبررات أنصار فكرة الانتخابات الرئاسية أولا، إلا أن هذا يخالف خارطة الطريق التي توافقت عليها القوى السياسية في 30 يونيو".
وأضاف أن "هناك من كان يقول إن مصر ليست على استعداد لخوض منافسة شرسة في انتخابات برلمانية، فالبلاد أيضا تحتاج إلى عدم صنع ديكتاتور جديد يمتلك في يده كل الصلاحيات التشريعية والتنفيذية"، متابعا بالقول "نحن في حاجة إلى برلمان منتخب ينافس الرئيس سلطاته، ويراقب أعمال الحكومة".
وعن مطالبة أنصار وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالترشح للرئاسة، تساءل الخبير السياسي "ما المانع أن ينفذ السيسي برنامجه في الحكومة التي يشارك فيها ويعرض مشروعاته على الرئيس المؤقت والبرلمان عندما ينتخب، وليس هناك مبررا أن ينتظر حتى يترشح ويتقلد منصب الرئاسة إن أراد ذلك".
وأشار السيد إلى أنه "على المرشح الرئاسي أن يعرف تكوينة البرلمان الذي سيعمل معه قبل أن يترشح حتى يكون مدركا لحقيقة الأمور قبل أن يتقلد هذا المنصب الهام، وهو ما لن يتحقق إلا بانتخابات برلمانية أولا".
بدوره، قال أحمد كمال أبو المجد الفقيه القانوني: "أنا من مؤيدي إجراء الانتخابات البرلمانية أولا، لأنه من الخطأ إجراء انتخابات رئاسية أولا، فكل مرشحي الرئاسة لا يعرفون اختصاصات رئيس الجمهورية، ويتعاركون على الكرسي دون ان يعرفوا حقوقهم وواجباتهم في ظل غياب برلمان".
الاستقرار أولاً
في المقابل، قال حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن "إجراء الانتخابات الرئاسية أولًا يحقق الاستقرار ويتجه بالبلاد نحو البناء وعبور المرحلة الانتقالية الحالية".
وأضاف في تصريح لوكالة الأناضول عبر الهاتف، أن "هناك مؤشرات على نية الفريق أول عبد الفتاح السيسي في الترشح للانتخابات الرئاسية، وهو ما يستدعي أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية"، مشيرا إلى ان الحوار المجتمعي الذي أقامته الرئاسة على مدار 4 أيام خلال الشهر الماضي، أشار إلى إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً.
وبرر موقفه الداعم للرئاسية أولا قائلا: "نحن بحاجة إلى رئيس منتخب قبل وجود برلمان للتأكيد للعالم أن ما حدث في 30 يونيو الماضي ثورة وليس انقلاباً"، كما يعتبره أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.
ومتفقا معه، قال جمال عبد الجواد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لوكالة الأناضول عبر الهاتف، إن "مصر في حاجة إلي تعزيز السلطة التنفيذية الآن قبل التشريعية"، مضيفا: "عندما تستقر البلاد بدستور ورئيس، يمكن وقتها أن نسير في انتخابات برلمانية قد تشهد تنافسا وصراعا شديدا بين القوى السياسية المختلفة".
واختتم بالقول: "لن يختلف الأمر كثيرا بالنسبة للفريق أول عبد الفتاح السيسي، فهو صاحب الفرصة الأكبر في الانتخابات، سواء كانت البرلمانية أولا أو الرئاسية أولا".

.
Share
Share