نفى رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، الاتهامات التي وجهتها أخيرا أطراف معارضة لنجله الأكبر "بلال" في سياق "فضائح الفساد المالي" التي تهز الحكومة التركية، معتبرا أنها حملة تستهدف التشهير بأبنائه لأسباب سياسية ترمي إلى تشويه سمعته".
وأفاد أردوغان، في خطاب ألقاه يوم الجمعة في مدينة إسطنبول، أن المعارضة في تركيا شنت، في الآونة الأخيرة، حملة تشهير ضد أبنائه"، مؤكدا بالقول "إذا كان أحد أبنائي متورطًا في ملفات الفساد، لكنتُ تبرأت منه على الفور".
وقال أردوغان بنبرة حازمة، خلال مشاركته في فعالية بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس مدراس الأئمة والخطباء في إسطنبول، "أقول بكل وضوح، إذا تورط أحد أبنائي في حالة فساد واحدة، فلا أبقيه بجانبي ثانية واحدة، وسأتبرأ منه".
وبحسب الصحافة التركية فإن اسم نجل رئيس الوزراء التركي يوجد ضمن لائحة من 30 رجل أعمال ونائبا استهدفتهم مذكرة توقيف أصدرها النائب العام في إسطنبول، بينما أكد وزير العدل التركي، بكير بوزداج، عدم صدور أي مذكرة توقيف ضد نجل رئيس الوزراء.
وعرج حديث أردوغان إلى انتقاد جماعة "فتح الله غولن" الدينية، عندما أشار إلى أن "المسلم لا يمكن له أن ينصب فخا لأخيه المسلم، وغيره من البشر من أتباع الديانات الأخرى"، قبل أن يضيف "رغم كافة الاستفزازات لم نكن أبدا من الذين يلجئون للسلاح، ويرون في العنف حلا".
واستطرد أردوغان "لقد اخترنا النضال السياسي المشروع، فوق الأرض، ولم نكن من الذين يختبئون تحت الأرض، ويعملون مثل فيروس خبيث يحاول احتلال الجسد"، متابعا بأن "أي نضال يفتقد للمبادئ، والأخلاق والأدب، لا يمكن أن يبلغ النصر والنجاح".
وكانت تركيا قد شهدت في دجنبر الماضي ما يعرف بفضيحة فساد بدأت باعتقال العشرات من رجال الأمن، ورجال الأعمال، ونواب مقربين من النظام، واتهمت الحكومة جماعة الداعية الإسلامي، فتح الله غولن، النافذة في أوساط الشرطة والقضاء بالتلاعب في التحقيق القضائي الجاري لإضعاف الحكومة قبل أشهر من الانتخابات البلدية المرتقبة في مارس ، والرئاسية في غشت المقبل.









